مقصود جميع العبادات هو ذكر الله ﷿، ومن ذكر الله ﷿ بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى، وأفعاله الحميدة، عظمه، وكبره، وحمده، وشكره، وأحبه، وأثنى عليه، وأقبل على طاعته، وعبادته، وحده لا شريك له: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (٤٣)﴾ [الأحزاب: ٤١ - ٤٣].
وقال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (٨)﴾ [المزمل: ٨].
وقال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (٤١)﴾ [آل عمران: ٤١].
والذكر الجامع، الذي يريده الله من عباده إذا أمرهم بذكره، هو ذكر الله بالثناء، والتعظيم، والإجلال، وذكر نعمه، وفضله، وإحسانه إلى عباده، وذكر جلاله الموجب للخشية، والحياء منه، وذكر وعيد الله، وعقابه لمن كفر به، وعصاه، وذكر يوم العرض الأكبر، يوم القيامة، وذكر دار القرار، وذكر كمال رحمة الله، ولطفه بعباده، وذكر حلمه، وعفوه، وذكر كمال مغفرته، ورأفته: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (٢٠٥)﴾ [الأعراف: ٢٠٥].