للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالطمأنينة تعتلى قلوب المؤمنين إذا سمعوا ذكر الله، لأن صدورهم انشرحت لمعرفة الحق، واطمأنت به، ومع هذا يخافون من الله، لما يرون من عظمته، وجبروته، وجلاله، ويخافون ألا يتقبل منهم أعمالهم، لما يعتريها من النقص ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (٦٠) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (٦١)[المؤمنون: ٦٠ - ٦١].

لهذا لا يتكلون على أعمالهم، بل يتوكلون على ربهم، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢)[الأنفال: ٢].

أما الكفار فإذا ذكر الله عندهم اشمأزت قلوبهم: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٤٥)[الزمر: ٤٥].

أنواع الذكر:

الله ﷿ أمرنا بالإكثار من ذكره كمًا، وكيفًا، ليلًا، ونهارًا، مكانًا، وزمانًا، وعلمنا الله، ورسوله كيفية الذكر، وأنواعه، ومقاديره، والذكر أوسع أبواب العبادات، فهو مسنون كل وقت، وكان يذكر الله على كل أحيانه.

• وأنواع الذكر ثلاثة:

الأول: ذكر أسماء الله، وصفاته، ومعرفة معانيها، والثناء على الله بها، والتعبد لله بها.

الثاني: ذكر آلاء الله، ونعمه، وإحسانه إلى عباده.

الثالث: ذكر الأمر، والنهي، والحلال، والحرام، والوعد، والوعيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>