للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والثالثة: لا إله إلا هو، فهذه يصح ذكر الله بها من الغائبين، ودرجات الحضور بين يد الله مختلفة بالقرب، والبعد، وكمال التجلي، ونقصانه، وكل درجة من درجات الحضور ناقصة، فهي غيبة بالنسبة للدرجة الكاملة.

ومن جاهد شاهد، ومن شاهد صدق، ومن صدق أفلح: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)[التوبة: ١١٩].

ويحصل ذلك كله بالمداومة على ذكر الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢)[الأحزاب: ٤١ - ٤٢].

وقال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)[الرعد: ٢٨].

وقال الله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (١٥٢)[البقرة: ١٥٢].

والعبد إذا دخل على الملك المهيب، والسلطان القاهر، ووقف بعينه، وعقله على كمال تلك المهابة، والعظمة، حضر بكليته بين يديه، وصار غافلًا عن كل ما سواه، وهكذا يجب على العبد أن يقف بين يدي ربه: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)[الأنفال: ٢ - ٤].

وأفضل الذكر، ذكر الله بالثناء الجميل، الخالي عن السؤال، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله " أَلَا أُنَبِّئُكم بِخَيْرِ أعمالِكُم، وأَزْكاها عِنْدَ

<<  <  ج: ص:  >  >>