للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على عمله، وينفع من دعا له، ولله المنة على هذا وهذا: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٧)[الحجرات: ١٧].

وقال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢)[الجمعة: ٢]

أما حكم طلب الدعاء من الغير فيجوز للمسلم طلب الدعاء من الصالحين سواء كان لصالح المسلمين، أو لمصلحة نفسه فطلب الدعاء لمصلحة النفس كم قال الله عن إخوة يوسف: ﴿قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ (٩١) قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٩٢)[يوسف: ٩١ - ٩٢].

وقال الله تعالى: ﴿قَالُوا يَاأَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ (٩٧) قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٩٨)[يوسف: ٩٧ - ٩٨].

وطلب الدعاء لمصلحة المسلمين كما طلب أحد الصحابة من النبي أن يستسقي لهم السماء، فدعا الله ﷿ لهم فمُطِروا.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ فبينما رَسُولِ اللَّهِ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَامَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَ الْمَالُ، وَجَاعَ الْعِيَالُ؛ فَادْعُ اللَّهَ لَنَا أن يسقنا، قال: فرفع رسول الله يديه وما في السماء قزح قال: فطار صحابي أمثال الجبال المطر ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ قال: فمُطرنا يومنا ذلك، وفي الغد ومن بعد الغد والذي يليه إلى الجمعة الأخرى، قام ذلك الأعرابي أو رجل غيره فقال: يا رسول الله تهدم البناء وغرق المال فادع الله لنا فرفع يديه فقال: اللهم حوالينا ولا علينا يُشِيرُ بِيَدِهِ

<<  <  ج: ص:  >  >>