أما حكم طلب الدعاء من الغير فيجوز للمسلم طلب الدعاء من الصالحين سواء كان لصالح المسلمين، أو لمصلحة نفسه فطلب الدعاء لمصلحة النفس كم قال الله عن إخوة يوسف: ﴿قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ (٩١) قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٩٢)﴾ [يوسف: ٩١ - ٩٢].
وطلب الدعاء لمصلحة المسلمين كما طلب أحد الصحابة من النبي ﷺ أن يستسقي لهم السماء، فدعا الله ﷿ لهم فمُطِروا.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فبينما رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَامَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَ الْمَالُ، وَجَاعَ الْعِيَالُ؛ فَادْعُ اللَّهَ لَنَا أن يسقنا، قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه وما في السماء قزح قال: فطار صحابي أمثال الجبال المطر ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ قال: فمُطرنا يومنا ذلك، وفي الغد ومن بعد الغد والذي يليه إلى الجمعة الأخرى، قام ذلك الأعرابي أو رجل غيره فقال: يا رسول الله تهدم البناء وغرق المال فادع الله لنا فرفع يديه فقال: اللهم حوالينا ولا علينا يُشِيرُ بِيَدِهِ