أما دعاء العبادة فهو أن يقوم الإنسان بعبادة ربه، وهذه العبادة متضمنة للدعاء سواء إن كانت صلاة أو ذكرًا أو دعًا، وأما دعاء المسألة فهو أن يسأل العبد ربه شيئًا فيقول: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (٢٠١)﴾ [البقرة: ٢٠١].
أو يقول: يا رحمن ارحمني، ويا رزاق ارزقني ونحو ذلك.
وهذا الدعاء كذلك عبادة لما فيه من صفة التوجه إلى الله تعالى، والاعتراف بفضله والله تعالى كريم رحيم يستجيب لمن دعاه، والاستجابة في دعاء العبادة هو قبوله، والاستجابة في دعاء المسألة إعطاء الإنسان مسألته وهذا وعد من الله ﷿ كما قال سبحانه: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)﴾ [غافر: ٦٠].
ودعاء الله ﷿ له شروط:
الأول: الإخلاص لله في الدعاء ﷿ بأن تدعوه وحده لا شريك له ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)﴾ [البينة: ٥].
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٠٣٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٨٩٧).