الثاني: الإخلاص لله في المسألة بأن تدعو الله وتشعر بأنك بحاجة إليه، وغنيًا عنك، وأنه قادر على إعطاءك، وأنه القادر على إعطاءك وحده دون سواه: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)﴾ [الذاريات: ٥٠ - ٥١].
الثالث: أن يكون الدعاء لا عدوان فيه، فإن كان فيه عدوان فإن الله لا يقبله؛ لأن الله لا يحب المعتدين كما لو سأل الإنسان ربه شيئًا محرمًا، أو سأل ما لا يمكن حسًا كان أن يطلب ولد وهو لم يتزوج، أو سأل ما لا يمكن شرعًا كان يقول: اللهم اجعلني نبيًا، أو دعا على مظلوم فهذا وأمثاله كله دعاء لا يُقبل لأن فيه عدوان: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٥٥)﴾ [الأعراف: ٥٥].
الرابع: اليقين على ربه، أن يدعو الله وهو موقن بالإجابة، فإن دعوت ربك وأنت شاك من إجابته فإنه لا يقبل منك، ولا يستجيب دعاءك.
الخامس: اجتناب الحرام فمن أكل الحرام ربًا أو غشًا أو كذب لا يُستجاب دعائه ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤)﴾ [المطففين: ١٤].
وقد كان الرسول ﷺ يستحب الجوامع من الدعاء ومن ذلك قول: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (٢٠١)﴾ [البقرة: ٢٠١].