والله سبحانه كريم وكرم الله ليس له أول ولا أخر ليس له بداية ولا نهاية؛ لأن كرمه مطلق، والكريم من الخلق هو الذي إذا قدر عفا، وإذا عاهد وفى، وإذا سُئل أعطى، ولا يبالي كم أعطى ولا لمن أعطى.
والله سبحانه - أكرم الأكرمين، وكل كرم في الخلق فمن فضل كرم الكريم الذي وهبه لهم، فهو سبحانه - أكرم الأكرمين وبيده جميع حاجات الخلق، أحيانًا يعطي بالأسباب وأحيانا يعطي بضد الأسباب وأحيانًا يعطي بدون الأسباب.
فيعطي بالأسباب كما ينزل المطر على الأرض فتنبت من كل زوج بهيج، وكما يحصل الولد بالنكاح وأحيانًا يعطي بضد الأسباب كما جعل النار بردًا وسلاما على إبراهيم، وحفظ الله حياة يونس في بطن الحوت، في بطن البحر، وأحيانا يعطي بدون الأسباب: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٣)﴾ [يس: ٨٢ - ٨٣].
قلب الدعاء وروحه وسره أنك تذوق طعم القرب من الله، ولذة مناجاة الرحمن الرحيم، وحلاوة التذلل بين يدي ربك العظيم، وهو من أعظم العبادات، أما الإجابة للدعاء فهي متحققةٌ قطعًا بنص القرآن ﴿وَقَالَ