للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(٥٥) وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦)[الأعراف: ٥٥ - ٥٦].

وأفضل الدعاء أن يطلب العبد ما يسعده في الدنيا والآخرة، من طلب الهداية وتيسير العمل الصالح، وزيادة الإيمان والعلم: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)[الفاتحة: ٢ - ٧]

وقال الله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)[يونس: ٥٨].

وكل قوي أو غني أو طاغوت إلا الحكيم العليم يوظفه في خدمة أهل دينه وإصلاح أوليائه من دون أن يشعر، ومن دون أن يريد ومن دون أن يؤجر، وإن الله ليعز هذا الدين بالرجل الفاجر.

فدور هذا الطاغي بجبروته أن يرد الناس إلى الله ويرجعهم إليه إذا شردوا عنه: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦)[المؤمنون: ٧٦].

وقال الله تعالى: ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٤٣)[الأنعام: ٤٣]

فالجبابرة والطغاة والظلمة عِصِيٌ بيد الله ينتقم بها من الظالمين ثم ينتقم منها؛ فطغيان الجبابرة وشدتهم وجبروتهم وقهرهم يرد المؤمنين إلى ربهم؛ فهم نصر سلبي للمؤمنين، فإن انحرف الناس وتجاوزوا حدود الله غضب الله عليهم، فأرسل إليهم طائفة من الطغاة، تردهم إليه إن أحسنوا إليه لم يقبل وإن أساؤوا إليه لم يغفروا، وإن رأى خيرًا كتمه وإن رأي شرًا

<<  <  ج: ص:  >  >>