حد الساحر القتل؛ لما في السحر من الشرك، وادِّعاء علم الغيب، والاستعانة بالشياطين، والسعي في الأرض بالفساد، وإذا قَتل الساحر بسحره قُتِل حداً.
وتُقبَل توبة الساحر إذا تاب؛ لأنه مشرك، والمشرك إذا تاب تاب الله عليه، ولهذا قَبِل الله توبة سحرة فرعون: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ [البقرة: ١٠٢].
وقال الله تعالى: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٩)﴾ [المائدة/ ٣٩].
• علاج السحر والمس:
علاج السحر والمس له حالتان:
الأولى: أن يُعرف موضع السحر، فيُستخرج ويُتلف، فيبطل معه السحر بإذن الله، وهذا أبلغ ما يُعالج به المسحور، ويمكن معرفة موضع السحر إما بالرؤيا في المنام، أو يوفقه الله لرؤيته أثناء البحث عن السحر، أو عن طريق الجن إذا قرأ على المسحور، فينطق الجني، ويخبر بمكان السحر، فيؤخذ ويُتلَف.
عن عائشة ﵂ قالت: كَانَ رسول الله ﷺ سُحِرَ حَتَّى كَانَ يَرَى أنه يَأْتي النِّسَاءَ وَلا يَأْتيهِنَّ. قال سفيان: وهذا أشد ما يكون من السحر إذا كان