للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كذا، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، أَعَلِمْتِ أَنَّ الله قَدْ أَفْتَاني فِيْمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فيهِ؟ أَتَاني رَجُلانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلآخَرِ: مَا بَالُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: وَمَنْ طبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بنُ الأَعْصَمِ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ كَانَ مُنَافِقاً، قَالَ: وَفيمَ؟ قَالَ: في مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ، قَالَ: وَأَينَ؟ قَالَ: في جُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ تَحْتَ رَعُوفَةٍ في بِئْرِ ذَرْوَانَ» قَالَتْ: فَأَتى النَّبِيُّ البِئْرَ حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ … متفق عليه (١).

الثانية: ألّا يعرف موضع السحر، فيعالج حينئذ بأمرين:

الأول: الرقية الشرعية: وتكون بالقراءة على المريض رغبة إلى الله في شفائه بما ورد من الأدعية في القرآن والسنة أو بما يوافقهما.

والرقية الشرعية تكون من السحر، والمس، والحسد، والعين، والصرع، والجنون، والسم، واللدغة، والألم، والمرض، والهمّ وغير ذلك من الأمراض الظاهرة والباطنة، فالحمد لله الذي جعل لكل داء دواء، وجعل القرآن هدىً وشفاء، وجعل الشفاء بيده سبحانه: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٧) وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١٨)[الأنعام/ ١٧ - ١٨].

وشروط الرقية الشرعية ما يلي:

١ - أن تكون بكلام الله ورسوله، أو بالأدعية الموافقة للشرع.

٢ - أن تكون باللسان العربي أو بغيره مما يُفهم معناه.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٥٧٦٥)، واللفظ له، ومسلم برقم (٢١٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>