القسم الثاني: قسم متمسكون بالحق، ويدعون الناس إليه، ويحكمون به، ويدافعون عنه، ولا ينحرفون عنه، وهم الذين أدوا الأمانة، كما قال سبحانه: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (١٨١)﴾ [الأعراف: ١٨١].
فهذه الأمة ثابتة على الحق، العاملة به في كل حين، هي الحارسة لأمانة الله في الأرض، فهم يهدون بالحق، ويدعون إلى الحق، ويعملون بالحق، فهم لا يقتصرون على معرفة الحق، والعمل به، إنما يتجاوزونه إلى الهداية به، والدعوة إليه، ويتجاوزون معرفة الحق، والهداية به إلى تحقيق هذا الحق في حياة الناس، والحكم بينهم تحقيقًا للعدل الذي لا يقوم إلا بالحكم بهذا الحق.