للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتأمين الحق، والعدل، ومكارم الأخلاق للناس جميعًا، وإقامة القسط بينهم بالميزان الثابت، وتعمير الأرض، والنهوض بتكاليف الخلافة فيها عن الله بمنهج الله، وفق سنة رسول الله .

قال الله تَعَالىَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)[النحل: ٩٠].

وكل هذه أمانات عظيمة، من لم ينهض بها فقد خانها، وخان عهد الله الذي عاهد الله عليه، ونقض بيعته التي بايع بها رسوله، وأداء ذلك كله يحتاج إلى الصبر، والتضحية، وإلى الاستعلاء على فتنة الأموال، والأولاد، وإلى التطلع إلى ما عند الله من أجر عظيم، لمن أدى الأمانة، واعلموا: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٥)[التغابن: ١٥].

فقد وهب الله عباده الأموال، والأولاد ليبلغهم بها، ويفتنهم بها، فهي من زينة الحياة الدنيا، التي تكون موضع امتحان، وابتلاء، ليرى الله فيها صنع العبد، وتصرفه، أيشكر الله عليها، ويؤدى حق النعمة فيها؟ أم يشتغل بها حتى يغفل عن أداء حق الله فيها، أمانة الله الذي أتمنه الله عليها، فإذا انتبه القلب لموضع الامتحان، والاختبار، كان ذلك عونًا له على الحذر، واليقظة، لئلا يخفق في الامتحان، ثم لا يدعه الله بلا عون منه، ولا عوض.

فقد يضعف الإنسان بثقل الأمر، خاصة في موطن الضعف في الأموال، والأولاد، فيلوح الله له بما هو خير له من ذلك، وأبقي؛ ليستعين به على

<<  <  ج: ص:  >  >>