إن على المصلحين، والدعاة إلى الله، والعلماء، أن يعملوا لإعادة هذا الدين في حياة الأمة إلى الوجود الفعلي في مختلف شعب الحياة، بعد أن انقطع هذا الوجود منذ حلت شرائع البشر محل شريعة الله، في أغلب بقاع الأرض، وخلى وجه الأرض من الوجود الحقيقي للإسلام، وإن بقيت المآذن، والمساجد، والأدعية، والشعائر، تخدر مشاعر الباقيين على الولاء العاطفي، الغامر، لهذا الدين، وتوهمهم أنه لا يزالوا بخير، وهو يمحى من الوجود محوًا، وتطرد شرائعه، وأحكامه من واقع الحياة طردًا، وتهمد أركانه، وواجباته، وسننه كل حين: ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾ [البقرة: ٢١٧].