فالملائكة تمحضوا للخير، والشياطين تمحضوا للشر، والجن والإنس قابلون للإيمان والكفر، مستعدون للهدى والضلال، قائمون بالطاعة أو المعصية، ولا سبيل إلى معرفة الملائكة والجن إلا عن طريق الوحي الإلهي.
وإبليس هو الشيطان، وهو من الجن، وله ذرية كما قال سبحانه: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا (٥٠)﴾ [الكهف: ٥٠].
والجن من خلق الله ولهذا الجنس من الخلق خصائص منها:
ومنها أنهم يرون الناس ولا يراهم الناس، كما قال الله عن الشيطان: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (٢٧)﴾ [الأعراف: ٢٧].
وللجن تجمعاتٌ معينة تشبه تجمعات البشر في قبائل وأجناس، ولهم قدرة على الحياة في هذه الأرض مع البشر كما قال الله عن آدم وإبليس: ﴿قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (٢٤)﴾ [الأعراف: ٢٤].
ولهم قدرة كذلك على الحياة خارج الأرض، والصعود إلى السماء كما قال سبحانه عن الجن: ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا