للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والله سبحانه يؤيد أولياءه بالحق وينصرهم على من عاداهم ومن ناوأهم.

وقد أرسل الله ﷿ برحمته الأنبياء والرسل إلى الجن والإنس معًا، كما قال سبحانه: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (١٣٠) ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (١٣١)[الأنعام: ١٣٠ - ١٣١].

والله ﷿ هو الهادي إلى كل خير، ولو شاء لهدى الإنس والجن جميعًا: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (١٤٩)[الأنعام: ١٤٩].

ولكنه لحكمته جعلهم مختارين وأرسل إليهم الرسل وأنزل إليهم الكتب امتحانًا وابتلاءً.

قال الله تَعَالىَ: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١٣)[السجدة: ١٣].

وقال الله تَعَالىَ: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١١٩)[هود: ١١٨ - ١١٩].

وكل ما في الكون في قبضة الله، فلن يفلح أحد ولن يهرب أحد بلا محاسبة وثوابٍ أو عقاب.

قال الله تَعَالىَ: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (٣٣)[الرحمن: ٣٣].

وقال الله تَعَالىَ: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (٢٤)[الصافات: ٢٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>