والله سبحانه يؤيد أولياءه بالحق وينصرهم على من عاداهم ومن ناوأهم.
وقد أرسل الله ﷿ برحمته الأنبياء والرسل إلى الجن والإنس معًا، كما قال سبحانه: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (١٣٠) ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (١٣١)﴾ [الأنعام: ١٣٠ - ١٣١].
والله ﷿ هو الهادي إلى كل خير، ولو شاء لهدى الإنس والجن جميعًا: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (١٤٩)﴾ [الأنعام: ١٤٩].
ولكنه لحكمته جعلهم مختارين وأرسل إليهم الرسل وأنزل إليهم الكتب امتحانًا وابتلاءً.