وهذا مرضٌ عضوي يمكن أن يعاج كغيره من قبِل الأطباء بدواءٍ يسكنه أو يزيله.
الثاني: صرعٌ سببه تسلط الجن على الإنس ليصرعه، ثم يغمى عليه من شدة الصرع ولا يحس، ثم يتكلم الجني على لسانه.
وقد ثبت هذا النوع بالقرآن والسنة والواقع، كما قال سبحانه: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة: ٢٧٥].
وهذا النوع يعالج بالقراءة من أهل الإيمان والتقوى والعلم إذا وقع، ويدفعه عن نفسه بالأوراد الشرعية صباحًا ومساءً كما مر معنا سابقًا.
الله ﷿ خلق الجن والإنس وجعلهم مختارين، إن شاءوا آمنوا وإن شاءوا كفروا، وإن شاءوا أطاعوا وإن شاءوا عصوا، وأرسل إليهم الرسل، وشياطين الجن والإنس مشتركون في الضلال والإضلال لبني آدم، وجعلهم الله ﷿ أعداءً للأنبياء، لأن الأنبياء يدعون إلى الحق، وشياطين الجن والإنس يدعون إلى الباطل، كما قال سبحانه: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (١١٢) وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (١١٣)﴾ [الأنعام: ١١٢ - ١١٣].