للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والظلمُ ثلاثة أنواع:

١ - ظلمٌ لا يغفر وهو الشرك بالله.

٢ - وظلمٌ لا يترك وهو ظلمُ العبادِ بعضُهم بعضًا.

٣ - وظلمٌ عسى الله أن يتركه وهو ظلم الإنسان نفسه بإتباع شهوات نفسه وتركِ أوامرِ ربه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١١٦)[النساء: ١١٦].

فمنشأ الظلم الذي لا يُغفر هو الهوى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥٠)[القصص: ٥٠].

ومنشأُ الظلم الذي لا يُترك هو الغضب، ومنشأ الظلم الذي عسى الله أن يتركه هو الشهوة. ولهذه الآفات نتائج.

فالحرصُ والبُخُل نتيجة الشهوة، والعُجبُ والكِبِر نتيجة الغضب، والكفرُ والبدعة نتيجةُ اتباعِ الهوى، فإن اجتمعت هذه الآفات الست في بني آدم تولد منها آفةٌ سابعة وهي أعظمُ الشرور وهي الحَسَد، والحسد نهاية الأخلاق الذميمة، والشيطانُ هو النهاية في الأشخاص المذمومة: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (٦) الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (٧) أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٨)[فاطر: ٦ - ٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>