للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولهذا السبب ختم الله مجامعَ الشرور الإنسانية بالحسد فقال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (٢) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (٣) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (٤) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (٥)[الفلق: ١ - ٥].

وخَتَمَ سُبحانه مجامع الخبائث الشيطانية بالوسوسة فقال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) مَلِكِ النَّاسِ (٢) إِلَهِ النَّاسِ (٣) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (٤) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (٦)[الناس: ١ - ٦]

فليس في بني آدم أشرُ من الحسد، وليس بالشياطين أشرُ من الوسوسة، والحاسِدُ أشرُّ من إبليس، وما خلا جسدٌ من حسد ولكنّ الكريم يُخفي واللئيمَ يُبدي: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (٥٤) فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا (٥٥)[النساء: ٥٤ - ٥٥].

الجانّ هو أبو الجن خلقه الله من النار بل من أشدها وهي نار السموم شديدةِ الحرارة، كما قال سبحانه: ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (٢٧)[الحجر: ٢٧].

وخلقه من مارجٍ من نار وهو اللهب الذي لا دخان فيه كما قال سبحانه: ﴿وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (١٥)[الرحمن: ١٥].

وإبليس أول من استكبر وعصا ربه وامتنع من السجود لآدم، كما قال سبحانه: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٣٤)[البقرة: ٣٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>