للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والكبر من أعظم الآفات والشرور: ﴿وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ (٢٧)[غافر: ٢٧].

أما التواضع فهو سبيل الفوز والسعادة والفلاح في الدنيا والآخرة: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (٨٣)[القصص: ٨٣].

وقال الله تَعَالىَ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)[الأنعام: ٨٢].

والشيطانُ عدوٌ مبينٌ للإنسان، كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٠٨)[البقرة: ٢٠٨].

فالشيطان يجتهد على المسلم ألا يقوم بأي عمل صالحٍ من دعوةٍ أو عبادةٍ أو تعليمٍ أو إحسانٍ إلى الخلق، فإن قام به تسلّطَ عليه بإضاعة الأوقات، فإن لم يقدر اجتهد علينا لكي تكون أعمالنا لغير الله، فإن لم يقدر اجتهد لإفسادِ أخلاقنا لتحصل العداوةُ وسوءُ الظن لكي لا نجتم، فإن لم يقدر علينا كجماعة اجتهد على كل فردٍ بإشغاله بالمباحات ثم ينقله إلى الصغائر ثم ينقله للكبائر ثم إلى الردة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٠٨)[البقرة: ٢٠٨].

فهذه خطوات الشيطان فاحذروه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (١٦٨)[البقرة: ١٦٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>