للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وشياطين الإنس والجنّ مع أعداء الأنبياء والرسل والمؤمنين، وقد بينّ اللهُ ﷿ أنّ لكلِّ واحدٍ من شياطين الإنس والجن علاجٌ خاص.

• وبيّنَ هذا العلاج الشافي في ثلاثة مواطن في كتابه:

الأول: شياطين الإنس:

وهو كل من أراد أن يَضُرّ من الإنسِ غيره ويجره إلى الشر وإلى معصيةِ الله.

هذا علاجه الوحيد الذي ينجيك هو أن لا تتبعه في شره، وأن تقابل إساءته بالإحسان إليه والصفح عنه، هذا الفعل يجعله يندحر وينكسر، ويكونُ صديقًا بعد أن كان عدوًا، ولا يحصلُ على هذا إلا من تحلّى بالصبر، كما قال سبحانه: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣) وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥)[فصلت: ٣٣ - ٣٥].

الثاني: شياطين الجن

وهم شياطين الجن الكفرة الذين يضرون الناس ويفسدون حياتهم ويجرونهم إلى معصية الله.

وشيطانُ الجنّ لا علاج له البتة إلا بالاستعاذة بالله منه، لأن الملاينة لا تزيده إلا طغيانًا، وأنت لا تراه لكي تنتصف منه، فلا دواء له إلا بالاستعاذة بالله من شره.

<<  <  ج: ص:  >  >>