للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• مراتب دين الإسلام ثلاث:

الإسلام .. والإيمان .. والإحسان.

وكل مرتبة لها أركان، وهذه المراتب تشمل دين الإسلام كله، وتطلق كل واحدة على الأخرى إذا انفردت، وإذا اجتمعت فلكل مرتبة معنى يخصها وأفضلها حينئذ الإحسان، ثم الإيمان، ثم الإسلام.

والإسلام هو الدين الحق الذي أرسل الله به جميع رسله، وبعث به رسوله محمدًا إلى الناس كافة إلى يوم القيامة.

• والإسلام هو: الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله، وهذا هو الإسلام الذي جاء به جميع الرسل كما قال الله : ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩].

وإذا ذكر الإسلام منفردًا غير مقرون بالإيمان فالمراد به الدين كله أصوله وفروعه، كما قال سبحانه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].

وقد أكمل الله الإسلام ظاهرًا وباطنًا أصولًا وفروعًا ببعثة محمدِ ، فلا يقبل الله من أحد غير الإسلام الذي جاء به محمد بأصوله وفروعه.

قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٨٥].

وعن أبي هريرة أن النبي قال: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بِي أحد من هذه الأمة لا يَهُودِيٌّ، وَلَا نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلاَّ كانَ مِنْ أَصْحَابِ النار» أخرجه مسلم (١).

وإذا ذكر الإسلام مقرونًا بالإيمان فالمراد بالإسلام: الأعمال الظاهرة التي هي أركان الإسلام، والمراد بالإيمان الأعمال الباطنة التي هي أركان


(١) أخرجه مسلم برقم: (١٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>