وكلما نقصت معرفة العبد بربه زادت معاصيه على طاعاته.
وإذا ضعفت محبة الله في قلب العبد بسبب كثرة معاصيه فقد لذة العبادة، واستولى عليه الشيطان، فيؤدي العبادة وهو لاهٍ غافلٍ عن ربه، ووجد اللذة بالمعصية، وأحس بثقل الطاعة: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧)﴾ [الماعون: ٤ - ٧].
ومما يقوي محبة الله في قلب العبد:
معرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله، ومعرفة عظمة ملكه وسلطانه، ومعرفة دِينه وشرعه، ومعرفة نعم الله عليه، ودوام النظر في الآيات الكونية، والآيات القرآنية، وأداء الواجبات، واجتناب المحرمات، والإكثار من نوافل العبادات وبذل الجهد لأعلى كلمة الله: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
لهذا يجب على المسلم أن يعرف ربه حقًا، ويعبد الله بموجب هذه المعرفة، ويحب كل ما يحبه الله ويرضاه من الطاعات، ويكره كل ما يكرهه الله من المعاصي: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (٦٢)﴾ [التوبة: ٦٢].
الثاني: رجاء الله تعالى:
وهو الطمع في رضوان الله وثوابه ورحمته ومغفرته وجنته.
والرجاء ثلاثة أقسام:
الأول: رجاء من أطاع الله في أن يتقبل الله عمله، وأن يثيبه عليه بالفوز بالجنة، والنجاة من النار: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢١٨)﴾ [البقرة: ٢١٨].