للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والصوم: الركن الرابع من أركان الإسلام، ثلاثون يومًا من ثلاثمائة وستين يومًا، والباقي كله للعبد.

والحج: لا يجب على كل أحد، بل يجب على المستطيع في العمر مرة، وباقي العمر كله له، فلله الحمد على أن أمرنا بالقليل من العمل وأكرمنا بالعظيم من الثواب، وأعطانا العمر كله للتقرب إليه بما يحب ويرضى.

قال الله تعالى: ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الجاثية: ٣٦ - ٣٧].

هذا بالنسبة للدين بمراتبه الإسلام، والإيمان، والإحسان.

أما جهد الدين وهو:

الدعوة إلى الله، وتعلم شرع الله، فله كل الأوقات.

قال الله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف: ١٠٨].

وقال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٦١) قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦١ - ١٦٣].

• ويحكم للشخص بالإسلام بواحدة من ثلاث:

الأولى: النطق بالشهادتين لقول النبي : «أُمِرْتُ أن أقاتِل الناسَ حتى يَشهدُوا أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمداً رسولُ الله» متفق عليه (١).

الثانية: الولادة لأبوين مسلمين

كما قال النبي : «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إلا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أو يُنَصِّرَانِهِ، أوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٢٥) واللفظ له، ومسلم برقم (٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>