للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جَدْعَاءَ؟». ثُمَّ يَقُولُ أبُو هُرَيْرَةَ: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [الروم: ٣٠]» متفق عليه (١).

والفطرة هي: الإسلام.

الثالثة: الصلاة، فمن صلى حكمنا بإسلامه كما قال النبي : «بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلَاةِ» أخرجه مسلم (٢).

وقال : «الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ» أخرجه النسائي وأحمد بسند صحيح (٣).

الإسلام هو: الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والخلوص من الشرك.

والاستسلام لله بالتوحيد يقوم على ثلاثة أركان:

الأول: استسلام قلب العبد لله محبة له وتعظيمًا له وذلًا له .

ثانيًا: استسلام لسانه لما أمره الله به أن يقول.

ثالثًا: استسلام جوارحه كما أمره الله أن يفعل.

ولهذا أسلم إبراهيم ظاهره وباطنه لربه، كما قال سبحانه لإبراهيم : ﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (١٣١) وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٣٢) أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣١ - ١٣٣].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (١٣٥٩) واللفظ له، ومسلم برقم (٢٦٥٨).
(٢) صحيح/ أخرجه مسلم (٨٢).
(٣) أخرجه النسائي برقم (٤٦٣) وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٥/ ٣٤٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>