واعلم أن أعظم المعارف أن تعرف ربك، وما يجب له، فتقرُّ له بالجهل في العلم، والتقصير في العمل، والعيب في النفس، والتفريط في حق الله، والظلم في معاملته: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)﴾ [هود: ١١٢].
وقال الله تعالى: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)﴾ [الأعراف: ٢٣].
فهذا العارف حقًا، العبد حقًا، الفقيه حقًا، إنْ عمل حسنة رآها منَّةٌ من الله عليه، فإنْ قَبِلها فمنَّةٌ ثانية، فإنْ ضاعفها فمنَّةٌ ثالثة، فإن اثاب عليها فمنَّةٌ رابعة، وإنْ ردَّها فلكون مثلها لا يصلح أن يواجه به الملك العزيز الجبار