للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بامتثال أوامر الله، واجتناب نواهيه، في كل حال: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (١٣٨)[البقرة: ١٣٨].

وقال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٦١) قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)[الأنعام: ١٦١ - ١٦٣].

• أفعال النبي :

أفعال النَّبي ثلاثة أقسام:

الأول: فعل عادة:

كألوان لباسه وردائه، وقميصه، وإطلاق أزراره، ومشيته ونحو ذلك، فلا يُقال: بأن لُبس الرداء والإزار سُنَّة؛ لأن النَّبي لبس ذلك كسائر أهل عصره من قريش وغيرهم، فهذه عادة، وليست عبادة، ومن فعلها حبًا للنبي ، فإنه يُؤجَر لحبه لا يُؤجَر لفعله.

الثاني: فعل جِبلة:

كنومه ويقظته، وأكله وشربه، وقيامه وقعوده ونحو ذلك مما يفعله الناس من كفارٍ ومسلمين، فلا يُقال: إن الأكل سُنَّة، ولا إن النوم سُنَّة، ولا إن القيام سُنَّة.

الثالث: فعل عبادة وتشريعٍ وسُنَّة:

كوضوئه وصلاته، وصيامه وحجه، وأدعيته وأذكاره، وعباداته ومعاملاته ، وهذا هو الأصل في سائر أقواله وأفعاله، فسائر أفعال النبي من هذا الباب؛ لأن النَّبي مُبلغٌ لرسالة ربه، وأسوةٌ لغيره، وهذا مجال

<<  <  ج: ص:  >  >>