إن شق على المريض أو عجز أن يصلي كل صلاة في وقتها، فله الجمع بين الظهر والعصر في وقت إحداهما، وبين المغرب والعشاء في وقت إحداهما جمعًا بلا قصر، لأن القصر خاص بالسفر: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (١٠١)﴾ [النساء: ١٠١].
والمشقة في الصلاة هي: ما يزول بها الخشوع، وتصعب معه الحركة، والخشوع هو: حضور القلب والطمأنينة: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣)﴾ [المؤمنون: ١ - ٣].
• أين يصلي المريض؟.
المريض الذي يستطيع الذهاب إلى المسجد تلزمه صلاة الجماعة في المسجد، فيصلي قائمًا إن استطاع، وإلا صلى حسب قدرته مع الجماعة على الأرض، أو على كرسيٍ ثابت أو متحرك.
فإن لم يستطع الذهاب إلى المسجد صلى في بيته، وكتب الله له أجر الجماعة إذا كان من عادته الصلاة جماعة، لقول النبي ﷺ:«إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى». أخرجه البخاري (١).
• ما يُكتب للمريض والمسافر من العمل:
عن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا مَرِضَ العَبْدُ أَوْ سَافَرَ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيْمًا صَحِيحًا». أخرجه البخاري (٢).