بالركوع حسب قدرته، ثم يجلس على الكرسي، ثم يومئ بالسجود حسب قدرته: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٧٨].
• حكم المسافر إذا وصل إلى مكة:
من سافر إلى مكة وغيرها أتم خلف الإمام المقيم، فإن لم يدرك الصلاة معه فالسنة له القصر، وهذا لمن مر بمكة مرورًا عابرًا، أما لو نوى الإقامة في مكة واستأجر فإنه يأخذ حكم المقيمين، ويصلي مع الجماعة كالمقيمين، لأن القصر في السفر في الطريق فقط.
ومن سافر ومر بقرية وسمع الأذان أو الإقامة ولم يكن صلى، فإن شاء نزل وصلى مع الجماعة، وإن شاء واصل سيره وصلى حيث شاء، لأنه مسافر: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (١٠١)﴾ [النساء: ١٠١].
• حكم الأذان والإقامة في السفر:
المسافر إذا أراد أن يجمع بين الظهر والعصر، أو بين المغرب والعشاء فإنه يُؤذن إذا أراد فعل الصلاة، ثم يقيم ويصلي الأولى، ثم يقيم ويصلي الثانية، يؤديها المسافرون جماعة كلهم، فإن كان هناك بردٌ، أو ريحٌ، أو مطر، أو عذرٌ صلوا في رحالهم.
• صفة الجمع والقصر في السفر:
يجوز للمسافر الجمع بين الظهر والعصر، أو بين المغرب والعشاء، في وقت إحداهما مرتبًا، وله أن يجمع في الوقت الذي بينهما.
فإن كان المسافر نازلًا فَعَل الأرفق به حسب حاله، والأفضل أن يصلي كل صلاةٍ في وقتها.