الثانية: أن ينوي إقامة لغرضٍ معين غير مقيدٍ بزمن، لكنه لا يعلم متى تنتهي مهمته، ومتى انتهت عاد إلى وطنه، كالقادم لمهمة تتعلق بعمله أو تجارته، أو علاجه، فهذا إن نوى الإقامة، واستأجر أخذ حكم المقيمين، وإن كان عمله ينتهي في يومٍ ونحوه، فهؤلاء في حكم المسافرين.
الثالثة: أن ينوي إقامة لغرضٍ خاص مقيدٍ بزمن، ومتى انتهى عاد إلى وطنه، كمن يدرس في بلاد الغربة، هذا في حكم المقيم؛ لأنه استأجر ونوى الإقامة؛ لأن الصحابة الذين كانوا يأتون إلى المدينة يصلون مع النبي ﷺ في مسجده بلا قصرٍ ولا جمع.
• أحكام القصر في السفر:
أولاً: القصر في السفر في الطريق ذهاباً وعودة فقط: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (١٠١)﴾ [النساء: ١٠١].
ثأنياً: العبرة في السفر اعتبار المكان لا الزمان، فإذا نسي المسافر صلاة حضر ثم ذكرها في سفر قَصَرها، وإن ذكر صلاة سفر في حضر أتمها.
ثالثاً: إذا حُبِسَ المسافر في بلد ولم يعلم متى يعود إلى بلده فهذا في حكم المقيم.
رابعاً: إذا دخل وقت الصلاة ثم سافر فله أن يقصر ويجمع، وإن دخل وقت الصلاة وهو في السفر، ثم دخل بلده فإنه يتم، ولا يجمع، ولا يقصر.
• صفة الصلاة في الطائرة:
صفة الصلاة في الطائرة كالصلاة على الأرض، وإذا كان المسلم في الطائرة مثلًا، ولم يجد مكانًا للصلاة، صلى في مكانه قائمًا مستقبلًا القبلة، ويومئ