• حكم المرور بين يدي المصلي في الحضر والسفر:
يحرم المرور بين يدي المصلي وسترته، وعلى المصلي رد المار في مكة وغيرها، فإن غلبه فالإثم على المار، وصلاته لا تنقص إن شاء الله.
عَنْ أَبِي جُهَيْمِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ». قَالَ أَبُو النَّضْرِ: لا أَدْرِي قَالَ: أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ شَهْرًا، أوْ سَنَةً. متفقٌ عليه (١).
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاسِ، فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ». متفقٌ عليه (٢).
• حالات المرور بين يدي المصلي أربعة:
الأولى: إذا صلى المسلم لغير سترة، أو صلى لسترة، ولم يدفع المار، فهنا يأثم المار والمصلي.
الثانية: إذا مر المار بين يدي المصلي، فدفعه المصلي، ولكنه أبى ومر، فهنا يأثم المار فقط.
الثالثة: إذا مر أعمى، فتساهل معه وجعله يمر، فهذا يأثم المصلي دون المار.
الرابعة: أن يصلي إنسان ولا يعلم بمن مر بين يديه، ولا يعلم المار أنه مر، فهنا لا يأثم المصلي، ولا المار.
قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥١٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٦١/ ٥٠٧).(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٠٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٥٩/ ٥٠٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.