للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإذا صلى المقيم خلف مسافر يصلي المغرب، أو الفجر، فإنه يتابعه في جميع صلاته، ويصلي مثله، لأن المغرب والفجر لا تقصر.

والقصر، والجمع، والفطر، والمسح كل ذلك من أحكام السفر.

• حكم الجمع في الحضر:

يشرع الجمع في الحضر بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، فيما يلي:

في المطر الشديد، وفي البرد الشديد، والرياح الشديدة، والوحل، ونحو ذلك من الأعذار.

ويشرع الجمع كذلك لمريضٍ يلحقه بتركه مشقة، وللمستحاضة، ولمن به سلس البول، ولمن خاف على نفسه، أو أهله، أو ماله، ونحو ذلك.

ويشرع الجمع كذلك من أجل مصالح المسلمين العامة، ولو لم يحصل بردٌ، ولا مطرٌ، ولا خوفٌ، ولا سفر.

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِالْمَدِينَةِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ». أخرجه مسلم (١).

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ». أخرجه مسلم (٢).

• حكم من له منزلان في بلدين:

من كان له منزلان أحدهما في مكة، والآخر في الرياض مثلًا، ويسكن في هذا حينًا، وفي هذا حينًا، فيتم في كلا المكانين؛ لأنه مستوطن، وعليه القصر في السفر بينهما، أما الجمع فيسن في الحضر والسفر إذا وجد سببه.


(١) أخرجه مسلم برقم: (٤٩/ ٧٠٥).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٤٩/ ٧٠٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>