للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ». متفقٌ عليه (١).

• وقت الأذان في السفر:

الأذان والإقامة فرض كفاية، إذا قام بهما من يكفي سقط الإثم عن الباقيين، والأذان في الحضر متعلق بأول الوقت، فلا يأذن المؤذن حتى يدخل الوقت، أما الأذان في السفر فمتعلقٌ بالصلاة، فلا يجب بدخول الوقت، إنما يؤذن عند إرادة الصلاة، فيؤذن ثم يقيم، ثم يصلي.

• حكم الجمع في السفر:

يسن الجمع في الحضر والسفر إذا وجد سببه؛ لأنه من رخص الله، والله يحب أن تؤتى رخصه، كما يحب أن تؤتى عزائمه، وفيه اقتداءٌ برسول الله ، والقصر والجمع في السفر من محاسن الإسلام؛ لأنه غالبًا توجد فيه المشقة، والإسلام دين رحمةٍ وتيسير: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨].

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَجْمَعُ بَيْن صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْر إِذَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ سَيْرٍ، وَيَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ». متفقٌ عليه (٢).

• صفة صلاة المقيم خلف المسافر:

إذا صلى مقيم خلف مسافر، فالسنة أن يَقصُر المسافر، ويتم المقيم صلاته بعد سلام الإمام، وإذا صلى المسافر بالمقيمين في بلدهم يصلي بهم الرباعية ركعتين، ويقول لهم قبل تكبيرة الإحرام، أو قبل السلام: أتموا صلاتكم فإنا قومٌ سَفْر.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٠٨١)، ومسلم برقم: (١٥/ ٦٩٣)، واللفظ له.
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١١٠٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٧٠٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>