صلة الرحم، وزيارة الإخوان ونحو ذلك، فهذه أعلى أنواع السفر في الإسلام.
الثاني: سفر المعصية، وهو كل سفرٍ من أجل شهوات النفس المحرمة، الذي ترتكب فيه الكبائر والفواحش، وتضيع فيه الأوقات في نيل الشهوات المحرمة، وإهمال فرائض الله الواجبة، هذا السفر المحرم.
الثالث: سفرٌ مباح، كالسفر من أجل التجارة، وكالسفر من أجل إلتمام النفس في حدود المباح، والسفر من أجل العلاج ونحو ذلك، فهذا جائز.
عن يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (١٠١)﴾ [النساء: ١٠١].
فقد أَمِنَ الناس!، فقال: عجبتُ مما عجبتَ منه، فسألت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن ذلك فقال:«صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ الله بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ». أخرجه مسلم (١).
• حكم القصر في السفر:
القصر في السفر هو السنة، ويقصر في كل ما يُسمى سفرًا، وإن أتم فصلاته صحيحة، لكنه ترك الأفضل: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (١٠١)﴾ [النساء: ١٠١].