للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويجوز الجمع بين الصلاتين في الحضر عند الحاجة كمن يطفئ الحريق، أو ينقذ غريقًا، أو طبيب يجري عملية تستغرق وقتًا طويلًا، ونحوه من أهل الأعذار، لما في ذلك من إنقاذ معصوم، وتحصيل مصلحةٍ للمسلمين: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٧٨].

• ما يفعله المسافر إذا عاد إلى بلده:

يسن للمسافر إذا عاد إلى بلده أن يبدأ بالمسجد فيصلي فيه ركعتين، لفعله .

والإنسان إذا سافر من بلده إلى بلدٍ آخر، كأن يسافر مثلًا من الرياض إلى مكة، فهذا المسافر له الجمع والقصر في الطريق، ذهابًا وعودة، أما إذا استقر في مكة مثلًا، واستأجر، فإنه يأخذ حكم المقيمين، فلا قصر ولا جمع؛ لأن الصحابة الذين كانوا يأتون إلى المدينة من بلادهم ليسلموا ويسمعوا من النبي كانوا يصلون مع النبي صلاة مقيم بلا قصرٍ ولا جمع: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (١٠١)[النساء: ١٠١].

• أقسام السفر:

السفر أنواعٌ كثيرة، ولكل سفرٍ مقصد، وأسفار الخلق يجمعها ثلاثة أنواع:

سفر الطاعة، وسفر المعصية، والسفر المباح.

فالأول: سفر الطاعة، وهو كل سفرٍ يحبه الله ورسوله، كالهجرة في سبيل الله، والسفر من أجل الدعوة إلى الله، والسفر من أجل تعلم وتعليم أحكام الدين، والسفر من أجل الجهاد في سبيل الله، والسفر من أجل الحج والعمرة، والسفر من أجل الصلاة في المساجد الثلاثة، والسفر من أجل

<<  <  ج: ص:  >  >>