للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فِي مَقَامَ أَصْحَابِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ، وَجَاءَ أُولَئِكَ ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ النَّبِيُّ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَضَى هَؤُلَاءِ رَكْعَةً وَهَؤُلَاءِ رَكْعَةً». متفقٌ عليه (١).

الصفة الثانية: أن يصلي الإمام بإحدى الطائفتين أول الصلاة، وبالأخرى آخر الصلاة، فيصلي بالأولى ركعتين، ثم يثبت قائمًا، ويتمون لأنفسهم ويسلمون وينصرفون، ثم تأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم الركعتين الآخرتين ثم يسلم بهم، فتكون له أربعًا، ولكل طائفةٍ ركعتان.

الصفة الثالثة: أن يصلي الإمام بالطائفة الأولى صلاة كاملة ركعتين، ثم يسلم بهم، ثم يصلي بالأخرى كذلك، ثم يسلم، وإذا كانت صلاة المغرب فلا يدخلها القصر، وللإمام أن يصلي بالطائفة الأولى ركعتين، وبالطائفة الثانية ركعة أو العكس.

الصفة الرابعة: أن تصلي كل طائفة ركعةً واحدةً فقط مع الإمام، ثم تسلم الأولى وتنصرف، وتأتي الثانية فيصلي بهم الإمام الركعة الباقية ثم يسلم بهم، فيصلي الإمام ركعتين، وتصلي كل طائفةٍ ركعةً من غير قضاء.

وكل هذه الصفات ثابتةٌ في السنة، فتفعل هذه مرة، وهذه مرة، إحياءً للسنة.

وإذا اشتد الخوف، وتواصل الطعن والضرب والرمي، فهنا إذا دخل وقت الصلاة يصلون رجالًا أو ركبانًا ركعةً واحدة، يومئون فرادى بالركوع والسجود للقبلة وغيرها، فإن لم يتمكنوا أخَّروا الصلاة حتى يقضي الله بينهم وبين عدوهم، ثم صَلَّوا جماعة.

قال الله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (٢٣٩)[البقرة: ٢٣٨ - ٢٣٩].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤١٣٣)، ومسلم برقم: (٣٠٥/ ٨٣٩)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>