للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)[النساء: ١].

وقال الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)[الأحزاب: ٧٠ - ٧١].

أما بعد.

وأحيانًا لا يذكر هذه الآيات، ويسن أحيانًا أن يقول بعد قوله: أما بعد: «فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ». أخرجه مسلم (١).

• موضوع خطبة الجمعة:

خطب النبي ، وخطب أصحابه ، تشتمل على بيان التوحيد والإيمان، وذكر صفات الرب ﷿، وذكر آلاء الله تعالى التي تحببه إلى خلقه، وعقوبته التي تخوفهم من عقوبته والترغيب في ذكره وشكره وحمده، والتزهيد في الدنيا، وذكر الموت، والجنة والنار، والحث على طاعة الله ورسوله والزجر عن المعاصي ونحو ذلك.

فيذكر الخطيب من عظمة الله وعظمة أسمائه وصفاته وأفعاله، وعظمة نعمه وإحسانه، ما يحببه إلى خلقه، ويأمر الناس بطاعته وشكره وذكره ما يحببهم إليه، فينصرفون وقد أحبوه وأحبهم، وامتلأت قلوبهم بالإيمان والخشية، وتحركت قلوبهم وألسنتهم وجوارحهم بذكره وطاعته وحسن عبادته: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢)[الأحزاب: ٤١ - ٤٢].


(١) أخرجه مسلم برقم: (٤٣/ ٨٦٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>