للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثالثًا: من زال عقله بغير اختياره كالإغماء فلا قضاء عليه، لأنه مرفوعٌ عنه القلم.

رابعاً: من نام عن صلاة العصر مثلًا، ولم يفق إلا والناس في صلاة المغرب، فيدخل معهم بنية العصر، فإذا سلم الإمام قام وأتى بالرابعة ثم سلم، ثم يصلي بعدها المغرب.

خامسًا: المرتد إذا تاب لا يؤمر بقضاء ما ترك من الصلاة والصيام وغيرهما في حال الردة؛ لأنه كفر ثم أسلم، والإسلام يجبُ ما قبله كالتوبة تجبُ ما قبلها.

عن عمرو ابن العاص أن النبي قال له: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟ وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا؟ وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟». اخرجه مسلم (١).

سادساً: إذا فاق مجنونٌ، أو أسلم كافرٌ، أو طهرت حائض بعد دخول الوقت، لزمهم أن يُصلوا صلاة ذلك الوقت.

سابعًا: المريض إذا كان يغمي عليه قليلًا ثم يفيق، فيصلي حال إفاقته، وإن كان يغمى عليه طويلًا كأيامٍ أو شهور، فيصلي حال إفاقته، وليس عليه قضاء الصلوات التي مرت حال إغمائه.

• صفة قضاء الحائض والنفساء للصلاة:

أولاً: الحائض والنفساء لا يصح منها الصوم، ولا الصلاة، ولا الطواف بالبيت، وإذا طهرت فعليها بعد الغسل أن تقضي الصوم، لا الصلاة.

ثانيًا: الحائض إذا انقطع دمها في الوقت، ولا يمكنها الاغتسال إلا بعد خروج الوقت، فيلزمها أن تغتسل وأن تصلي ولو خرج الوقت؛ لأن الوقت في حقها من حين طهرت من الدم.


(١) أخرجه مسلم برقم: (١٩٢/ ١٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>