وكلما أكثر العبد من التطوع والنوافل أحبه الله، وازداد منه قربًا، وأجاب دعاءه.
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أن الله قال: من عاد لي وليًا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيءٍ أحبُ إلي مما افترضت عليه، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فإذا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعهُ الذي يَسْمَعُ بِهِ، وَبصَرُهُ الذي يُبْصِرُ به، ويَدُهُ التي يَبْطِشُ بها، ورِجْلِهِ التي يَمْشِي بها، وإن سألَنِي لأعطينهُ، وإن إستعَاذَنِي لاأُعِيذنهُ، وما تَرَددتُ عن شيءٍ أنا فَاعِلُهُ تَرَدُدِي عن نَفَسِ المؤمن يَكرهُ الموتُ، وأنا أكرهُ مُساءتهُ». أخرجه البخاري (١).
• قيمة التطوع:
أوامر الله ﷿ نوعان:
فرائض .. ونوافل.
فالفرائض: رأس المال، وهي أصل التجارة، وبها يحصل دخول الجنة، والنجاة من النار.
والنوافل: هي الربح، وبها تكثر الحسنات، وتكفر السيئات، ويفوز العبد بأعلى الدرجات من الجنة.
وكان الصحابة ﵃ مواظبون عن السنن، مواظبتهم على الفرائض، ولا يُفرقون بينهما في اغتنام الثواب: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الحشر: ٧].
وقال الله تعالي: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)﴾ [الحج: ٧٧].