وعن جابر ﵁ يقول:«كان النبي ﷺ يُصلِي على راحلتهِ حيثُ توجهتْ، فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة». متفقٌ عليه (١).
• أوقات النهي عن صلاة التطوع:
أوقات النهي عن صلاة التطوع خمسة وهي:
من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ومن طلوع الشمس إلى ارتفاعها قدر رمح، ويقدر بخمس عشرة دقيقة تقريبًا؛ ومن استواء الشمس حتى تزول، وهو وقتٌ قصير جدًا ويقدر بخمس دقائق تقريبًا، ومن بعد صلاة العصر إلى اصفرار الشمس، ومن شروع الشمس في الغروب إلى أن تغرب.
عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا صَلاةَ بعد العَصَرَ حتى تَغْرُبَ الشمسُ، ولا صَلاةَ بعد صلاةِ الفَجْرِ حتى تَطْلُعَ الشمسِ». متفقٌ عليه (٢).
وعن عقبة بن عامر ﵁ قال:«ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كان رسول الله ﷺ ينْهَانَا أن نُصليَ فيهُن أو أن نقبر فيهن موتَانَا: حين تطْلُعُ الشمسُ بازغةً حتى ترتفع، وحين يقومُ قائمٌ الظهيرة حتى تميلُ الشمسِ، وحين يضيف الشمسُ للغروبَ حتى تغرُب». أخرجه مسلم (٣).
• حكمة النهي عن صلاة التطوع في أوقات النهي:
سبب النهي عن صلاة التطوع في أوقات النهي هو عدم مشابهة الكفار الذين يسجدون للشمس عند طلوعها، وعند غروبها، ولأن النار تُسجر عند استواء الشمس في كبد السماء وقت الظهيرة، ولما فيه من التعبد لله فيما أمر
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٠٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٣٢/ ٧٠٠). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٨٨)، ومسلم برقم: ٢٨٨/ ٨٢٧، واللفظ له. (٣) أخرجه مسلم برقم: (٢٩٣/ ٨٣١).