للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم التحول للنافلة من موضع الفريضة:

يسن للمصلي التحول للنافلة من موضع الفريضة، أو يصلي في مكان الفريضة، والأفضل أن يتحول إلى بيته؛ لأن النافلة في البيت أفضل.

عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله : «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ فِي الصَّلَاةِ يَعْنِي فِي السُّبْحَةِ». أخرجه أبو داود وابن ماجه بسندٍ صحيح (١).

• حكم فعل التطوع إذا أقيمت المكتوبة:

إذا سمع المسلم الإقامة فلا يحل له أن يدخل في صلاة تطوع، سواء كانت راتبة كسنة الفجر والظهر ونحوهما، وسواء كانت في المسجد أو خارجه، وسواء خاف فوات الركعة الأولى أو لم يخف؛ وذلك ليتمكن من الدخول في الفريضة من أولها، ولعدم الاختلاف على الإمام في صلاته.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أنَّ النَّبِيِّ قَالَ: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا صَلاةَ إِلا المَكْتُوبَةُ». أخرجه مسلم. (٢)

وَعَنْ ابْنِ بُحَيْنَةَ : «أنَّ رَسُولَ الله مَرَّ بِرَجُلٍ يُصَلِّي، وَقَدْ أُقِيمَتْ صَلاةُ الصُّبْحِ، فَكَلَّمَهُ بِشَيْءٍ، لا نَدْرِي مَا هُوَ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا أحَطْنَا نَقُولُ: مَاذَا قال لَكَ رَسُولُ قال: قال لِي: يُوشِكُ أنْ يُصَلِّيَ أحَدُكُمُ الصُّبْحَ أرْبَعاً». متفق عليه. (٣)

وإذا أقيمت الصلاة وهو في النافلة، أتمها خفيفة؛ ليدرك تكبيرة الإحرام: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (٣٣)[محمد: ٣٣].


(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (١٠٠٦)، وابن ماجة برقم: (١٤٢٧).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٦٣/ ٧١٠).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٦٣)، ومسلم برقم: (٦٥/ ٧١١)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>