والعبد مهما أحسن أداء الفرائض، فلا يمكنه إتقانها من جميع الوجوه ظاهرًا وباطنًا، فلابد له من التطوعات لجبر نقص الفرائض.
ولا يحسن بالعبد أن يترك التطوعات اعتمادًا منه على أداء الفرائض، وترك المحرمات، ولَئِنْ أفلح بفعل الواجب، فَلَأَن يفلح بالواجب والتطوع أولى وأكمل، ويحرز من الخير والأجر ما لا يحصره حاصر: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٧)﴾ [البقرة: ١٩٧].
ومن تهاون بالآداب، تهاون بالنوافل، ومن تهاون بالنوافل تهاون بالسنن، ومن تهاون بالسنن تهاون بالفرائض، وذلك هو الخسران المبين، ولا يصر على تركها إلا مَنْ قلّ دينه.