للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

، فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لأَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا اسْتَثبَتُّ وَجْهَ رَسُولِ الله عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بوَجْهِ كَذابٍ، وَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بهِ أَنْ قَالَ: يُّهَا النَّاسُ: أَفْشُوا السَّلَامَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ بسَلَامٍ». أخرجه الترمذي وابن ماجه (١).

وقيام الليل من النوافل المطلقة، وهو سنة مؤكدة مدح الله من فعله، وأمر الله به رسوله ، ففعله، وشرعه لأمته، ورغبهم فيه، وحثهم عليه: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (٤)[المزمل: ١ - ٤].

وقال الله تعالي: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (٧٩)[الإسراء: ٧٩].

وقال الله تعالي: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٥) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (١٦) كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (١٨)[الذاريات: ١٥ - ١٨].

• فضل قيام الليل:

قيام الليل من أفضل الأعمال بعد الفرائض، وهو أفضل من تطوع النهار، لما في سريته من الإخلاص لله تعالى، ولما فيه من المشقة بترك النوم، وحلاوة اللذة التي تحصل بمناجاة الله ﷿، وجوف الليل أفضل الليل، لموافقتة وقت النزول الآلهى إلى السماء الدنيا: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (٦)[المزمل: ٦].

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أن النبي : «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ». أخرجه مسلم (٢).


(١) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم: (٢٤٨٥)، وابن ماجة برقم: (١٣٣٤).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٢٠٣/ ١١٦٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>