للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعَنْ عَمْرُو بن عَبَسَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبيَّ يَقُول: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الرَّبُّ مِنَ العَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذكُرُ اللهَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ». أخرجه أبو داود والترمذي (١).

• ساعة إجابة الدعاء في الليل:

عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً لا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ ﷿ فِيهَا خَيْرًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلا أَعْطَاهُ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. (٢)

• بداية قيام الليل:

يسن أن ينام المسلم طاهرا مبكرا بعد العشاء؛ ليستيقظ لصلاة الليل نشيطا، والسنة أن يقوم إذا سمع الصارخ، وهو الديك في جوف الليل.

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلاَّ أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ». متفق عليه (٣).

• فقه قيام الليل:

ينبغي أن يحرص المسلم علي قيام الليل ولا يتركه: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (٧٩)[الإسراء: ٧٩].

وعَنْ عَائِشَةَ : «أَنَّ النَبِيَّ كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ الله، وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْداً شَكُوراً». متفق عليه (٤).


(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (١٢٧٧)، والترمذي برقم: (٣٥٧٩).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (١٦٦/ ٧٥٧).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١١٤٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٠٧/ ٧٧٦).
(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٨٣٧)، ومسلم برقم: (٢٨٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>