لا قوة له على نفسه ليحملها على الإيمان، ولا قوة له على مهاجمة أهل الحق، فهو معزول من القوتين: ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤٣].
فالكافر عدواته للإسلام سافرة ظاهرة، والمنافق لضعفه عداوته للإسلام مستخفيه، فالمنافق نفسه شرسة لم يستطع أن يكبح جماحها عن الميل إلى الباطل، ولم يستطع مواجهة دعوة الحق، بل أشفق من أهلها وخاف منهم، فأعلن الإيمان بالحق ظاهرًا، وأبطن الكفر بالحق؛ لأنه لا قدرة ولا قوة له على نفسه، وهؤلاء أخطر من الكفار: ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [المنافقون: ٤].
فالكافر عاند وعادى بصراحة كأهل مكة.
والمنافق عاند وعادى بخفية، كالمنافقين في المدينة ولهذا كان المنافق أخطر، وخطره أشد لأنه أوهم أهل الحق أنه معهم وهو ضدهم ينخر في جسد الأمة من الداخل، وهي لا تشعر، ولهذا كان المنافقون في الدرك الأسفل من النار: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ [النساء: ١٤٥].
• أركان الإسلام خمسة هي:
١ - شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.