للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فهذه الأركان واجبة على كل مسلم ومسلمة.

وفي هذه الأركان الخمسة ركنان لازمان هما الشهادتان وإقام الصلاة، فهذان الركنان لازمان للإنسان ما دام حيًا يعقل، أما الزكاة فتسقط عن الفقير، والصوم يسقط عن المريض أو المسافر، والحج يسقط عن غير القادر، أما الشهادتان والصلاة فلا يسقطان أبدًا لماذا؟

لدوام إعلان الولاء والعبودية لله بالإيمان والطاعة باطنًا وظاهرًا، فتلك أركان الإسلام، وهذه أركان المسلم.

ومن أكمل الله له الأركان الخمسة فليشكر ربه على هذه النعمة: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الحديد: ٢١].

والله ﷿ رءوف بالعباد، ورحمته وسعت كل شيء، لهذا أمرنا الله ﷿ أن ندخل جميعًا في الإسلام، وأن نأخذ بجميع أحكام الإسلام: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [البقرة: ٢٠٨].

فإذا دخلنا في الإسلام كلنا صلحت أحوالنا جميعًا، وصار بنو آدم متحابين متآخين يطمئن بعضهم لبعض، وإذا دخل بعضنا في الإسلام دون بعض يشقى الذين يسلمون بالذين لا يسلمون؛ لأن الذي لا يسلم سيكون عدوًا لهذا المسلم الذي استقام على أوامر الله.

فالذي أسلم سيهذب سلوكه بالنسبة للآخرين ولأن نفع المسلم يكون لسواه، ويشقى هو بغير من لم يسلم بالكيد له والاستهزاء به ونهب أمواله.

ومن أخذ بجميع أحكام الإسلام صلحت أحواله، وله في الدنيا والأخرة الأمن والهداية كما قال ﷿: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: ٨٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>