الثاني عشر: الأفضل في صلاة الليل طول القيام مع كثرة الركوع والسجود.
والأفضل للمسلم أن يصلي ما يستطيع حتى لا يمل، فإن ارتاحت نفسه للتطويل أطال، وإن ارتاحت نفسه للتخفيف خفف، يفعل ما فيه الأخشع له، والأصلح لقلبه، وما يجد فيه لذة العبادة، وكلما أكثر من السجود كان أفضل: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (٩)﴾ [الزمر: ٩].
وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أفْضَلُ الصَّلاةِ طُولُ القُنُوتِ». أخرجه مسلم (٣).
وَعَنْ رَبِيعَة بن كَعْبٍ الأسْلَمِيّ ﵁ قالَ:«كُنْتُ أبِيتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، فَأتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ. فَقَالَ لِي: سَلْ. فَقُلْتُ: أسْألُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الجَنَّةِ. قال أوْ غَيْرَ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ. قال فَأعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ». أخرجه مسلم. (٤)