الأفضل للمأموم أن يقوم مع الإمام حتى ينصرف، سواء صلى إحدى عشرة ركعة، أو ثلاث عشرة ركعة، أو ثلاثاً وعشرين ركعة، أو اقل أو أكثر، حتى يكتب له اجر قيام ليلة؛ لقول النبي ﷺ:«إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الإمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ». أخرجه أبو داود والترمذي بسندٍ صحيح (١).
و إذا صلى التراويح بالناس إمامان فيُكتب أجر قيام ليلة لمن صلى معهما معاً؛ لأن الثاني نائب عن الأول في إكمال الصلاة بالمصلين.
• من يؤم المصلين في التراويح؟:
الأولىَ أن يؤم المصلين في رمضان في صلاة التراويح أحسنهم قراءة، وأجودهم حفظاً للقرآن، فإن لم يكن حافظًا قرأ الإمام من المصحف، أما قراءة المصحف من الجوال في الصلاة فيمنع منها؛ لأنها تنافي هيئة الصلاة ووقار المناجاة، ولا تؤمن العوارض من الجوال من انقطاعٍ وغيره، وإنما رُخص في المصحف فقط لوروده، وخلوه من العوارض.
والأولىَ أن يسمع الإمام المأمومين القرآن كله في رمضان، فإن لم يتيسر قرأ بهم بعضه.
• حكم الدعاء عند ختم القرآن:
الدعاء عند ختم القرآن ليس له أصل عن النبي ﷺ، ولا عن أحدٍ من الصحابة ﵃، وأما الدعاء عند ختم القرآن خارج الصلاة فقد ثبت عن أنس ﵁ فَمنْ شَاءَ دعا، ومَنْ شَاءَ تَركْ.
وليس هناك دعاء مخصوص عند ختم القرآن، فيدعو المسلم بما شاء من أدعية القرآن والسنة وبما يوافقهما من الأدعية.
(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (١٣٧٥)، والترمذي برقم: (٨٠٦).