للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأولى: أن أُقيمت هذه الم ناسبة في البلد تحت مسمى العيد والاحتفال به، فهذا لا يجوز؛ لأن أعياد المسلمين محددة وهي عبادة من العبادات وكذا لو كان تشبهًا بالكفار في مناسباتهم، فإنه لا يجوز.

الثانية: أن تُقام تلك المناسبة من باب تنظيم الأعمال، وتوعية الأمة فيما يصلحها، ويعود عليها بالخير: كأسبوع الشجرة، والنظافة، والمرور ونحوها، فهذه جائزة ما لم يتكرر ذلك بصفة دائمة؛ لما فيه من المصالح.

• حكم خطبة العيد:

خطبة العيد سنة، واستماعها سنة، فإذا سلم الإمام فمن أحب أن ينصرف فلينصرف، ومن أحب أن يجلس، ويسمع الخطبة -وهو الأفضل- فليجلس.

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: «قَامَ النَّبِيُّ يَوْمَ الفِطْرِ فَصَلَّى، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ خَطَبَ، فَلَمَّا فَرَغَ نَزَلَ فَأَتَى النِّسَاءَ، فَذَكَّرَهُنَّ، وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلَالٍ، وَبِلَالٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ، يُلْقِي فِيهِ النِّسَاءُ الصَّدَقَةَ». متفق عليه (١).

وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله يَخْرُجُ يَوْمَ الفِطْرِ وَالأَضْحَى إِلَى المُصَلَّى، فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ، وَالنَّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ، فَيَعِظُهُمْ وَيُوصِيهِمْ وَيَأْمُرُهُمْ: فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثاً قَطَعَهُ، أَوْ يَأْمُرَ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِهِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ». متفق عليه (٢).

• حكم قضاء صلاة العيد:

من أدرك الإمام قبل سلامه من صلاة العيد قضاها على صفتها بعد سلام الإمام، ومن فاتته كلها قضاها على صفتها جماعة.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٩٧٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٣/ ٨٨٥).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٩٥٦)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٩/ ٨٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>