للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لَفْحِهَا، وَحَتَّى رَأيْتُ فِيهَا صَاحِبَ المِحْجَنِ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، كَانَ يَسْرِقُ الحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ، فَإِنْ فُطِنَ لَهُ قال: إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي، وَإِنْ غُفِلَ عَنْهُ ذَهَبَ بِهِ، وَحَتَّى رَأيْتُ فِيهَا صَاحِبَةَ الهِرَّةِ الَّتِي رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأرْضِ، حَتَّى مَاتَتْ جُوعاً، ثُمَّ جِيءَ بِالجَنَّةِ، وَذَلِكُمْ حِينَ رَأيْتُمُونِي تَقَدَّمْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي مَقَامِي، وَلَقَدْ مَدَدْتُ يَدِي وَأنَا أرِيدُ أنْ أتَنَاوَلَ مِنْ ثَمَرِهَا لِتَنْظُرُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ بَدَا لِي أنْ لا أفْعَلَ، فَمَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلا قَدْ رَأيْتُهُ فِي صَلاتِي هَذِهِ». أخرجه مسلم (١).

وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ الرَسُولَ قَالَ: «مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلاَّ قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا، حَتَّى الجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي القُبُورِ مِثْلَ أَوْ قَرِيباً مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ-لَا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ- يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا المُؤْمِنُ، أَوِ المُوقِنُ-لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ- فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله ، جَاءَنَا بِالبَيِّنَاتِ وَالهُدَى، فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا، فَيُقَالُ: لَهُ نَمْ صَالِحاً، فَقَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُوقِناً، وَأَمَّا المُنَافِقُ، أَوِ المُرْتَابُ-لَا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ- فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئاً فَقُلْتُهُ». أخرجه مسلم (٢).


(١) أخرجه مسلم برقم: (١٠/ ٩٠٤).
(٢) أخرجه البخاري برقم: (١٨٤) ..

<<  <  ج: ص:  >  >>