للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي، وَعَاقِبَةِ أَمْرِي-أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وآجِلِهِ- فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِيَ الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ، وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ». أخرجه البخاري (١).

• أحوال الاستخارة:

الأمور تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

الأول: المشروعات من الواجبات والمستحبات، فهذه لا يستخار فيها، لكن يستخير في أنواع الواجب والمستحب عند التزاحم؛ لأنها مطلوبة الفعل، مختلفة الأجر: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٧)[البقرة: ١٩٧].

وقال الله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)[آل عمران: ١٣٣ - ١٣٤].

الثاني: المنهيات من المحرمات والمكروهات، فهذه كلها لا يستخار فيها، بل يحذرها مطلقًا؛ لأنها مطلوبة الترك: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)[الحشر: ٧].

الثالث: المباحات: كشراء الأرض، أو السيارة، أو المنزل، أو السفر ونحو ذلك، أو بيع هذه الدار، أو هذه البناية، فهذه يستخير الإنسان فيها إذا تردد في الأمر، أما إذا ظهرت له المصلحة فإنه يفعل الأصلح ولا يستخير ولا يستشير.


(١) أخرجه البخاري برقم: (٧٣٩٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>